جماعة بوذنيب: ترتيبات من “تحتها” لأجل تحويل دار الطالب الى أغراض تجارية

مرت الدورة العادية للمجلس الجماعي في أجواء من الغياب شبه التام للتواصل الرسمي، ما جعل الرأي العام المحلي لا ينتبه إلى مضامين جدول أعمالها إلا بعد تداول تعليقات حولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ركزت على نقطة مثيرة للجدل تتعلق بإعادة توظيف مشروع “دار الطالب”.
وحسب ما تم تداوله، فإن هذه النقطة تثير تساؤلات حول إمكانية تحويل المشروع من وظيفة اجتماعية وتربوية إلى استعمال تجاري، وخدمة أباطرة المال، وهو ما اعتبره متابعون مساسا بالجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس أبناء العالم القروي.
ومن بين النقط الأساسية التي تضمنها جدول الأعمال، برمجة الفائض الحقيقي المتحصل خلال السنة المالية الماضية، غير أن معطيات هذا الفائض، خاصة ما يتعلق بقيمته المالية، لم تعلن بشكل واضح، في سياق يشهد مطالب متزايدة بتفعيل الحق في الحصول على المعلومة، انسجاما مع الدستور والتحول الرقمي للإدارة.
كما تناولت الدورة ملف اقتناء الرسوم العقارية من مندوبية أملاك الدولة، وهو ملف سبق للمجلس أن برمجه دون أن يرى طريقه إلى التنفيذ إلى حدود الساعة، ما يضع المجلس، حسب متابعين، في وضعية جمود، خصوصا وأن الولاية الانتدابية دخلت ثلثها الأخير، وهي مرحلة مخصصة لتقييم الحصيلة وعرض النتائج.
وفي السياق ذاته، حظيت اتفاقية الشراكة مع شركة العمران درعة تافيلالت المتعلقة ببرنامج تحسين الجوانب الجمالية والوظيفية للمدينة باهتمام خاص، باعتبارها من المشاريع المنتظرة منذ سنوات، لما لها من أثر مباشر على وضعية الطرق والأزقة ومعالجة مشاكل الغبار والأوحال خلال فصل الشتاء، شريطة تنفيذها وفق المعايير التقنية المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
في المقابل، اعتبر متابعون أن عدداً من النقط المدرجة في جدول الأعمال لا ينعكس بشكل مباشر على التنمية المحلية، وأن بعضها جاء لتضخيم جدول الدورة دون أثر عملي ملموس، في ظل تراجع دور المجتمع المدني الذي لم يعد منخرطا بنفس الدينامية السابقة، خاصة بعد تقلص المنح المخصصة لبرامجه السنوية.
أما برمجة الفائض الحقيقي، فقد وصفت بأنها تفتقر إلى الابتكار، حيث تكررت نفس المشاريع المعتادة، مثل إحداث الحدائق وتركيب الكاميرات، دون ارتباط واضح ببرنامج العمل، الذي قدمه المجلس للساكنة في بداية الولاية.






