
تعرف دواوير أيت زغار التابعة لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات خلال الآونة الأخيرة وضعا مقلقا بسبب التنامي الملحوظ لأعداد الخنزير البري، وهو ما أضحى يثير مخاوف متزايدة في صفوف الساكنة المحلية، بالنظر إلى ما يشكله من تهديد مباشر لسلامتهم ولمصادر عيشهم المرتبطة أساساً بالنشاط الفلاحي.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن مجموعات من الخنازير البرية باتت تتحرك بشكل متكرر في محيط الدواوير والضيعات الفلاحية، خصوصا خلال ساعات الليل، حيث تم مؤخرا رصد تحركاتها بالقرب من قنطرة “اكلي أيت زغار”، الأمر الذي خلف حالة من الهلع والترقب وسط السكان.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تسببت هذه الحيوانات في إلحاق أضرار كبيرة بالمحاصيل الزراعية، بعدما أتلفت مساحات مهمة من المزروعات، متسببة في خسائر مادية للفلاحين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة هذه الظاهرة دون وسائل فعالة للتصدي لها أو الحد من انتشارها، كما أصبح الولوج إلى الحقول محفوفاً بالمخاطر، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي يفضلن تجنب الخروج إلى الضيعات خوفا من التعرض لهجمات محتملة.
وتضيف المصادر أن استمرار هذه الوضعية انعكس سلباً على وتيرة النشاط الفلاحي بالمنطقة، حيث لوحظ تراجع في بعض الأشغال الزراعية، في ظل تنامي القلق من تفاقم الظاهرة وما قد يترتب عنها من آثار اجتماعية واقتصادية قد تدفع بعض الأسر إلى التفكير في مغادرة المجال القروي.
أمام هذه التطورات، طالبت ساكنة الدواوير المتضررة السلطات المحلية والمصالح المختصة، وعلى رأسها مصالح المياه والغابات، بالتدخل العاجل لتنظيم حملات إحاشة ومراقبة ميدانية مكثفة، واتخاذ تدابير وقائية كفيلة بحماية السكان وممتلكاتهم.
وفي المقابل، كشفت مصادر موثوقة للجريدة أن المصالح المختصة التابعة لمندوبية المياه والغابات بصدد التنسيق مع جمعيات القنص لتحديد موعد لتنظيم تدخل ميداني يستهدف إحاشة الخنزير البري ومحاصرته، في خطوة تروم الحد من انتشاره والاستجابة لمطالب الساكنة المتضررة.
ويؤكد عدد من المتضررين أن الوضع لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير، محذرين من تداعياته على الأمن الغذائي المحلي وعلى استقرار الساكنة، داعين إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة ومستدامة، مع التفكير في آليات لتعويض الفلاحين عن الخسائر التي لحقت بمحاصيلهم.






