صحة

زيارة وزير الصحة لجهة درعة تافيلالت تحت مجهر الانتقادات…مطالب بإصلاحات هيكلية بدل حلول ظرفية

تواجه الزيارة المرتقبة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى أقاليم تنغير وورزازات وزاكورة، والمقررة يوم السبت 18 أبريل 2026، موجة من التحفظات والانتقادات على المستوى المحلي، في ظل قراءات تعتبر أنها لا ترقى إلى حجم التحديات البنيوية التي يرزح تحتها القطاع الصحي بالمنطقة.

ويرى عدد من المتتبعين أن الطابع الميداني لهذه الزيارة لا يخفي استمرار اعتماد مقاربة جزئية، ترتكز على إطلاق مشاريع متفرقة ذات أثر محدود، دون تقديم مؤشرات واضحة على معالجة الإشكالات الهيكلية العالقة، وفي مقدمتها الخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية بالمستشفى الإقليمي بورزازات، إلى جانب غياب تصور عملي لتفعيل مشروع مستشفى الاختصاصات.

وبحسب هذه القراءات، فإن التركيز على تدشين أو تعزيز خدمات المراكز الصحية للقرب، رغم أهميته، لا يستجيب لحجم التراكمات المسجلة، خاصة في إقليم يعرف ضغطا متزايدا على بنياته الاستشفائية، ويضطر فيه عدد كبير من المرضى إلى التنقل نحو مدن أخرى بسبب محدودية التخصصات والخدمات المتوفرة.

وفي هذا الإطار، توصف الزيارة من طرف بعض الفاعلين بأنها ذات بعد تقني محدود، لا تلامس عمق الأزمة الصحية، بقدر ما تعكس استمرار نمط تدبيري قائم على حلول ظرفية، بدل التوجه نحو إصلاح هيكلي شامل يعالج مكامن الخلل بشكل جذري.

كما يذهب عدد من المتدخلين إلى أن هذه المحطة قد لا تسهم في استعادة ثقة المواطنين، ما لم ترفق بإجراءات عملية وقرارات مؤسساتية واضحة، تتجاوز منطق التدشين إلى معالجة فعلية لنواقص القطاع، وعلى رأسها الخصاص في الموارد والتجهيزات والتخصصات الطبية.

وبين تصاعد سقف الانتظارات محليا واستمرار المقاربات التي تُوصف بغير الكافية، يظل التحدي الأساسي المطروح هو قدرة هذه الزيارة على إحداث تحول نوعي، ينقل تدبير الشأن الصحي من منطق الاستجابة الظرفية إلى مسار إصلاحي مستدام، يضع حداً لاختلالات مزمنة أضحت سمة بارزة للقطاع الصحي بالإقليم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى