فاتح ماي بدرعة تافيلالت.. صوت الشغيلة يرتفع في وجه الغلاء والهشاشة دفاعا عن العدالة الاجتماعية

تستعد الفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة درعة تافيلالت لإحياء فاتح ماي لهذه السنة تحت شعار: “العدالة الاجتماعية رافعة للمغرب الصاعد”، عبر تنظيم مهرجان خطابي ومسيرة شعبية، في ظرفية دقيقة تتقاطع فيها تحديات دولية وضغوطات وطنية واختلالات جهوية، تلقي بظلالها الثقيلة على أوضاع الشغيلة وعموم الفئات الكادحة.
ويأتي هذا الموعد النضالي في سياق يتسم بارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة، وما يترتب عنه من تآكل مستمر للقدرة الشرائية، إلى جانب تراجع ملموس في جودة الخدمات العمومية الأساسية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وهو ما يفاقم من معاناة المواطنين ويغذي مؤشرات الاحتقان الاجتماعي.
كما يتزامن هذا التخليد مع تصاعد الإكراهات المرتبطة بسوق الشغل، حيث تستمر مظاهر الهشاشة وانعدام الاستقرار المهني، في مقابل محدودية السياسات العمومية في تحقيق الإنصاف الاجتماعي وضمان شروط العيش الكريم.
وفي هذا الإطار، تجدد الفدرالية الديمقراطية للشغل التزامها الراسخ بالدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة الأجراء، ومواصلة مسارها النضالي من أجل إقرار عدالة اجتماعية فعلية، وصون الكرامة الإنسانية، وتكريس توزيع منصف للثروات، بما يساهم في بناء نموذج تنموي يضمن تكافؤ الفرص لجميع المواطنات والمواطنين.
ومن المرتقب أن يشكل المهرجان الخطابي والمسيرة الشعبية، المزمع تنظيمهما ابتداء من الساعة الخامسة مساءً بساحة السوق المغطاة، محطة تعبيرية مفتوحة أمام الشغيلة وساكنة الجهة، لرفع مطالبهم والتعبير عن تطلعاتهم، وتقييم السياسات العمومية، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي، في ظل استمرار الفوارق المجالية واختلالات التنمية، خاصة على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات وفرص الشغل.
ويظل موعد فاتح ماي مناسبة جماعية لإسماع صوت الشغيلة والتأكيد على حضورها في معادلة الإصلاح، والدفع نحو تحقيق تنمية متوازنة وعادلة تستجيب لانتظارات مختلف فئات المجتمع.






