الرشيديةرياضة

حكام الرشيدية يستنكرون نقل التدريب الجهوي إلى زايدة ويطالبون بتسوية مستحقاتهم

أثار قرار نقل التدريب الجهوي للحكام من مدينة الرشيدية إلى مدينة زايدة بإقليم ميدلت، حالة من الاستنكار والامتعاض في صفوف عدد من الحكام والحكمات المنتمين إلى الرشيدية والنواحي، الذين يعتبرون أن هذا القرار يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن معايير اختيار مكان تنظيم التداريب الجهوية، ومدى مراعاة مبدأ التوازن المجالي بين مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت.

وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة”، فقد عبر عدد من حكام الرشيدية عن استيائهم من نقل التدريب الجهوي إلى زايدة، بعدما كانت مدينة الرشيدية، إلى جانب ورزازات، تحتضن هذه التداريب بشكل دوري منذ انطلاق عمل العصبة الجهوية درعة تافيلالت لكرة القدم.

وأكدت مصادر من داخل صفوف الحكام أن تنظيم التداريب بين الرشيدية وورزازات كان معمولا به خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل قرار نقل التدريب إلى زايدة يثير تساؤلات لدى عدد من المعنيين، خصوصا في ظل ما يعتبرونه غياب توضيحات كافية حول المعايير التي تم اعتمادها لاختيار المدينة الجديدة لاحتضان هذا الموعد التكويني.

وأضافت المصادر ذاتها أن الإشكال لا يرتبط فقط بمكان إجراء التدريب، وإنما بما قد يترتب عن ذلك من أعباء إضافية بالنسبة إلى الحكام والحكمات القادمين من الرشيدية والنواحي، سواء من حيث التنقل أو المصاريف المرتبطة بالإقامة، خاصة بالنسبة إلى من يضطرون إلى قطع مسافات طويلة من أجل المشاركة في التداريب والاختبارات المرتبطة بالموسم الرياضي.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر الجريدة عن تساؤلات داخل أوساط الحكام بشأن ما إذا كان اختيار زايدة قد تم بناء على اعتبارات تنظيمية وتقنية واضحة، أم أن هناك عوامل أخرى كان لها دور في تحديد مكان إجراء التدريب.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن وجود مسؤولين داخل العصبة الجهوية ينتمون في الوقت نفسه إلى أندية بالجهة يفرض، من وجهة نظرها، ضرورة توضيح المعايير المعتمدة في اتخاذ القرارات التي تهم الحكام والتكوين والتداريب الجهوية، تفاديا لأي تأويلات أو قراءات قد تثير الجدل داخل الأسرة الكروية بالجهة.

مستحقات عالقة تزيد من غضب الحكام

ولا يتوقف استياء عدد من حكام الرشيدية، وفق المعطيات المتوفرة، عند موضوع مكان تنظيم التدريب الجهوي، إذ تحدثت مصادر الجريدة أيضا عن وجود مستحقات مالية عالقة في ذمة العصبة الجهوية لفائدة عدد من الحكام، لم تتم تسويتها إلى حدود الآن.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من الحكام ما زالوا ينتظرون صرف مستحقاتهم المرتبطة بالمهام التي قاموا بها، وهو ما يزيد من حالة التذمر داخل صفوفهم، خصوصا مع اقتراب انطلاق موسم رياضي جديد وما يتطلبه ذلك من استعدادات بدنية وتقنية وتنظيمية.

ويرى متضررون، وفق إفادات توصلت بها الجريدة، أن تسوية المستحقات المالية العالقة ينبغي أن تحظى بالأولوية، باعتبار أن الحكام يضطلعون بدور أساسي في إنجاح المنافسات الكروية، ويؤدون مهامهم في ظروف تتطلب التنقل وتحمل مسؤوليات تقنية كبيرة.

كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول الجدولة الزمنية لصرف مستحقات الحكام، والجهة المسؤولة عن معالجة الملفات المالية العالقة، وما إذا كانت العصبة قد وضعت برنامجا واضحا لتسوية هذه المستحقات قبل انطلاق مختلف المنافسات الرسمية.

مطالب بتوضيحات من العصبة

وأمام هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى العصبة الجهوية درعة تافيلالت لكرة القدم لتقديم توضيحات بشأن خلفيات نقل التدريب الجهوي من الرشيدية إلى زايدة، والمعايير التي تم اعتمادها في اتخاذ القرار، إلى جانب الكشف عن وضعية المستحقات المالية العالقة لفائدة الحكام، وآجال تسويتها.

كما يطالب عدد من الحكام والحكمات، وفق مصادر الجريدة، باعتماد مقاربة تراعي التوازن بين مختلف أقاليم الجهة، وعدم إقصاء أي منطقة من احتضان الأنشطة والتداريب الجهوية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الحكام والحكمات، ويعزز الثقة داخل الأسرة الكروية بجهة درعة تافيلالت.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى