
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي بزاكورة شهد، خلال الساعات الماضية، حادثة وفاة رضيع حديث الولادة، في ظروف وُصفت بغير الواضحة، ما خلّف حالة من الصدمة والحزن في صفوف أسرته، وأثار موجة من التساؤلات حول طبيعة التكفل الطبي المقدم للأم ووليدها.
وأكدت مصادر الجريدة، أن سيدة حامل جرى نقلها إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة خلال ساعات متأخرة من الليل، بعد دخولها مرحلة المخاض، حيث تم استقبالها بقسم الولادة من طرف الطاقم التمريضي، في انتظار تدخل الطبيب المشرف.
وأضافت مصادرنا، أن المعنية بالأمر أُبلغت، بعد عملية الوضع، بأنها أنجبت مولودًا في ظروف عادية، وأن حالته الصحية كانت مستقرة، غير أن الرضيع نُقل مباشرة بعد الولادة من طرف الطاقم التمريضي إلى مكان آخر، دون إعادته إلى والدته أو تمكينها من رؤيته، وهو ما أثار قلقها وقلق أفراد أسرتها.
وأشارت مصادر الجريدة، أن الأم ظلت لساعات طويلة تستفسر عن الوضع الصحي لرضيعها، غير أنها لم تتلقَّ توضيحات دقيقة، حيث كان يتم إخبارها في كل مرة بضرورة انتظار حضور الطبيب، في ظل غياب أي معطيات رسمية تطمئن الأسرة بشأن حالة المولود.
وأوضحت مصادرنا، أن حالة القلق استمرت إلى غاية صباح اليوم الموالي، دون السماح للأم برؤية رضيعها، قبل أن يتم الاتصال بوالده وطلب حضوره إلى المستشفى على وجه السرعة، ليتم إخباره لاحقًا بوفاة المولود، في مشهد مؤلم خلّف صدمة كبيرة في صفوف العائلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شابت هذه الواقعة حالة من تضارب الروايات، إذ تحدث بعض أفراد الطاقم التمريضي عن أن الرضيع وُلد ميتًا، في حين أفادت معطيات أخرى بأن الوفاة وقعت في وقت لاحق من صباح اليوم نفسه، وذلك بحضور ممثل عن السلطة المحلية وعنصر من الأمن الوطني، ما عمّق من حالة الغموض المحيطة بالحادث.
وتعيد هذه الواقعة، بحسب متتبعين، إلى الواجهة النقاش حول واقع الخدمات الصحية المقدمة بقسم الولادة بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، ومدى احترام المساطر الطبية والتواصل مع أسر المرضى، خاصة في الحالات الحساسة التي تتطلب وضوحًا وشفافية في تقديم المعلومة.
هذا، وتنتظر أسرة الرضيع توضيحات رسمية تضع حدًا لحالة الغموض، وتكشف ملابسات ما جرى، مع المطالبة بفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس حق المواطنين في رعاية صحية لائقة وآمنة.






