
أفادت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أن المحكمة الإبتدائية بمدينة تنغير، قضت أمس الخميس، بإدانة شخص متورط في قضايا نصب واحتيال استهدفت العشرات من الراغبين في الهجرة، وذلك بالحكم عليه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
وأكدت مصادر جريدة “الجهة الثامنة”، أن المحكمة المذكورة قررت استبدال العقوبة السجنية بعقوبة بديلة، تقضي بأداء المتهم لغرامة مالية قدرها 500 درهم عن كل يوم من مدة الحبس المحكوم بها، ليصل مجموع المبلغ إلى 365 ألف درهم (ما يعادل 36,5 مليون سنتيم).
و أشارت مصادر الجريدة، أن النيابة العامة بتنغير بادرت إلى استئناف هذا الحكم، معتبرة إياه “غير قانوني”، موضحة أن المتهم كان قد استولى على مبالغ مالية تراوحت بين 50 ألف و150 ألف درهم من ضحاياه، دون أن يبرم معهم أي صلح أو يحصل على تنازل منهم عن متابعتهم القضائية.
وأوضحت مصادرنا، أن المشرع يشترط، في حالات اللجوء إلى بعض العقوبات البديلة كالغرامة المالية، وجود صلح أو تنازل صريح من الضحايا، وهو ما لم يتوفر في هذه النازلة، مضيفة المصادر ذاتها، أن النيابة العامة رأت أن هذا الحكم لا يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة، مما استدعى الطعن فيه بالإستئناف لضمان تطبيق القانون بشكل سليم ومنصف.
والجدير بالذكر، أنه يمكن للمحكمة، وفقا لقانون العقوبات البديلة، أن تحكم بعقوبة الغرامة اليومية بديلا للعقوبة الحبسية النافذة، بحيث تتمثل الغرامة اليومية في مبلغ مالي تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها. كما يمكن الحكم بعقوبة الغرامة اليومية على الأحداث في حالة موافقة وليهم أو من يمثلهم.
هذا، ونص القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ يوم 22 غشت الجاري، على عدم إمكانية الحكم بعقوبة الغرامة اليومية إلا بعد الإدلاء بما يفيد وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو ذويه، أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.