
نجحت المصالح الأمنية التابعة للأمن الجهوي بمدينة الرشيدية، بمختلف مكوناتها وتشكيلاتها، في تأمين أجواء ليلة رأس السنة الجديدة، وضمان مرورها في ظروف عادية ومستقرة، دون تسجيل حوادث أو انفلاتات أمنية تُذكر، باستثناء تدخلات محدودة فرضها واجب الحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين.
وحسب المعاينة الميدانية لجريدة “الجهة الثامنة”، فقد باشرت المصالح الأمنية خطة أمنية محكمة شملت ضبط حركة المرور وتأمين نقاط التجمع المحتملة، من خلال انتشار مكثف لعناصر الأمن بمختلف أحياء المدينة، وإقامة سدود قضائية ثابتة ومتنقلة، إضافة إلى تأمين المرافق الحيوية والأماكن التي تعرف توافدًا للمواطنين أو تحتضن ممتلكات عمومية وخاصة.
وسجّلت الجريدة حضورًا أمنيًا وازنًا اتسم بالجاهزية العالية والانضباط الصارم، في انسجام تام مع توجيهات المديرية العامة للأمن الوطني، القائمة على مبدأي القرب والاستباقية، بما يضمن تغطية شاملة لمختلف النقاط الاستراتيجية والحساسة بالمدينة خلال هذه المناسبة.
كما مكّنت جولة ليلية قامت بها “الجهة الثامنة” عبر عدد من الشوارع الرئيسية والسدود القضائية بمدينة الرشيدية، من الوقوف على حجم التعبئة البشرية واللوجستية التي سخرتها ولاية الأمن الجهوي، في إطار مخطط أمني متكامل استهدف الوقاية والتدخل السريع عند الاقتضاء.
استنفار أمني لحماية المواطنين وضمان سلامتهم
وشهدت المدينة، خلال ليلة رأس السنة، استنفارًا أمنيًا لافتًا، عاينته الجريدة عن كثب، حيث جرى تسخير مختلف عناصر استتباب الأمن، من شرطة وقوات مساعدة، إلى جانب باقي الأجهزة الأمنية، التي وضعت في حالة تأهب قصوى بهدف استباق أي طارئ أو تجاوز محتمل، والحد من تداعياته في حال وقوعه.
وقد بذلت هذه العناصر مجهودات كبيرة، في إطار التطبيق الصارم للقانون، والحفاظ على أمن الأشخاص وسلامة الأرواح والممتلكات، في ليلة تميزت بطابع خاص، يسعى خلالها المواطنون إلى الاحتفال في أجواء آمنة ومطمئنة.
وعززت المصالح الأمنية حضورها الميداني عبر تسخير عدد مهم من الدوريات الراجلة والمتحركة، والآليات الأمنية، بما يضمن سرعة التدخل ونجاعته، مع إقامة سدود قضائية وإدارية بمختلف مداخل المدينة ومحاورها الرئيسية، قصد مراقبة الوافدين والخارجين، والتأكد من هويات مستعملي الطريق، وتفتيش المركبات المشبوهة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
رجال الأمن في الميدان… التزام دائم من أجل الأمن العام
وفي إطار الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، وبتعليمات مباشرة من المدير العام، جرى تعبئة جميع مكونات الأمن الجهوي بالرشيدية، لضمان مرور احتفالات رأس السنة في أجواء يسودها الأمن والاستقرار، مع الحرص على حماية الأرواح والممتلكات.
وتم توزيع عناصر الأمن بمختلف الأحياء السكنية والمحاور الطرقية، إلى جانب تعزيز حضور عناصر السير والجولان، قصد ضمان انسيابية حركة المرور قبل حلول منتصف الليل، وتنزيل الإجراءات التنظيمية المعتمدة في هذا الإطار.
وفي تصريح خصّ به جريدة “الجهة الثامنة”، أكد يوسف بوستة، عميد شرطة إقليمي بالرشيدية، أن المصالح الأمنية تحرص، خلال مثل هذه المناسبات، على اتخاذ كافة التدابير والترتيبات اللازمة، لضمان تغطية أمنية شاملة لمختلف الأحياء والشوارع الرئيسية والفرعية، وحماية النظام العام وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وأضاف بوستة، بصفته رئيس الخلية الجهوية للتواصل بالأمن الجهوي بالرشيدية، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الجاهزية والاستباقية والتأطير الجيد لمختلف الأطقم الأمنية العاملة بالشارع العام وبالمرافق الأمنية، مؤكّدًا أنها تبقى على استعداد دائم للتدخل الفوري، درءًا لأي إخلال محتمل بالنظام العام، والتصدي له في حينه.
وخلص طاقم “الجهة الثامنة”، الذي واكب مختلف العمليات الأمنية، إلى تسجيل حضور أمني بارز وفعّال، طبعته اليقظة المستمرة والانضباط، سواء على مستوى السدود القضائية أو نقاط المراقبة الثابتة والمتحركة، بما يعكس حرص الأجهزة الأمنية على فرض احترام القانون، وحماية حقوق وحريات المواطنين، وضمان انتقال سلس وآمن إلى السنة الجديدة.






