
في مشهد يثير الاستغراب ويدق ناقوس الخطر حول واقع النقل المدرسي بالمناطق القروية، تداول عدد من المواطنين صورًا ومقاطع توثق لاستخدام وسيلة نقل مدرسي غير مألوفة بجماعة آيت ازدك، التابعة ترابياً لإقليم ميدلت، حيث يتم نقل التلاميذ عبر مركبة تفتقر لأبسط شروط السلامة، وعلى رأسها غياب الكراسي المخصصة للجلوس.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الوسيلة تُستعمل بشكل يومي لنقل عدد من التلاميذ من دواوير متفرقة نحو المؤسسات التعليمية، في ظروف وُصفت بغير الإنسانية والخطيرة، إذ يُجبر الأطفال على الجلوس مباشرة على أرضية المركبة أو الوقوف أثناء التنقل، ما يعرضهم لمخاطر جسيمة في حال وقوع أي حادث سير أو توقف مفاجئ.
هذا الوضع الشاذ أثار موجة واسعة من التساؤلات والاستنكار في أوساط الساكنة المحلية والفاعلين الجمعويين، الذين عبروا عن استغرابهم من السماح باستغلال مركبة غير مجهزة لنقل فئة هشة كالأطفال، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية، سواء من طرف الجماعة الترابية أو المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، من أجل وضع حد لهذه الممارسات التي تمس بكرامة التلاميذ وحقهم في نقل آمن.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا المشهد يعكس اختلالات عميقة في تدبير ملف النقل المدرسي بالعالم القروي، حيث غالباً ما يتم التركيز على توفير الوسيلة دون احترام المعايير القانونية والتقنية المعمول بها، في غياب المراقبة والمتابعة الدورية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، ومساءلة كل من ثبت تقصيره، مع الإسراع بتوفير وسائل نقل مدرسية لائقة تحترم شروط السلامة وتحفظ كرامة التلاميذ، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، خاصة بالمناطق القروية والنائية.






