
في إطار مواكبة مستجدات الشأن التربوي بجهة درعة تافيلالت، وعلى هامش انعقاد أشغال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، نظّمت الأكاديمية مساء أمس الإثنين، ندوة صحفية موسعة بحضور عدد من المنابر الإعلامية المحلية والجهوية، خصصت لتسليط الضوء على واقع وآفاق المنظومة التربوية بالجهة، وتقديم توضيحات حول أبرز القضايا المطروحة على الساحة التعليمية.
وشكّلت هذه الندوة مناسبة للتواصل المباشر بين مسؤولي الأكاديمية وممثلي وسائل الإعلام، حيث امتد اللقاء لساعات طويلة، تميزت بنقاش معمق وأسئلة متشعبة، همّت مختلف المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية، في أفق تقديم إجابات دقيقة وشفافة حول الإكراهات والتحديات التي تواجه القطاع، وكذا البرامج والإجراءات المعتمدة لمعالجتها.
وانصبت تدخلات الصحفيين على عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها جودة التعلمات الأساس لدى المتعلمين، ومؤشرات الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، إضافة إلى إشكالية النقل المدرسي وظروف التمدرس بالعالمين القروي وشبه الحضري. كما شملت الأسئلة مواضيع الدعم التربوي، والإطعام المدرسي، وتحسين الخدمات الاجتماعية لفائدة التلاميذ، فضلاً عن تساؤلات مرتبطة بتدريس اللغة الأمازيغية وساعات العمل المخصصة لها، في ظل تنزيل مضامين الإصلاح التربوي الجديد.
ورغم الغنى الذي طبع أشغال الندوة وطول مدتها، أقر مسؤولو الأكاديمية بصعوبة الإحاطة بكل الإشكالات التربوية المطروحة على مستوى الجهة، بالنظر إلى شساعة مجالها الجغرافي وتنوع خصوصياتها المجالية والاجتماعية. وفي هذا السياق، أكد السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في تصريح للإعلاميين الحاضرين، أن أبواب الأكاديمية تظل مفتوحة أمام مختلف المنابر الإعلامية، من أجل عقد لقاءات إضافية وتقديم توضيحات مستمرة حول كل ما يتعلق بالمنظومة التربوية.
وأضاف المسؤول ذاته أن المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية بدورها رهن إشارة الفاعلين الإعلاميين، ومستعدة للانخراط في أي حوار جاد وبنّاء يهم قضايا التربية والتكوين، بما يسهم في تعزيز مبدأ الشفافية، وتقوية جسور التواصل مع الرأي العام، وخدمة المصلحة الفضلى للمتعلمات والمتعلمين بجهة درعة تافيلالت.
ويأتي تنظيم هذه الندوة الصحفية في سياق حرص الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين درعة تافيلالت على تكريس ثقافة الانفتاح والتواصل، ومواكبة الإعلام في نقل المعلومة التربوية الدقيقة، بما يعكس حجم المجهودات المبذولة لتجويد العرض التربوي، ومواجهة التحديات المطروحة على القطاع في جهة تعد من بين أكبر الجهات من حيث الامتداد الجغرافي وتعدد الإكراهات التنموية.






