الرشيديةتعليم

الرشيدية: اختتام أشغال الندوة العلمية الوطنية حول قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 بين الأمن القانوني وتعزيز الحقوق والحريات

اختتمت، مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات الندوة العلمية الوطنية الموسومة بـ “قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 بين ضمان الأمن القانوني وتعزيز الحقوق والحريات”، والتي نظمها فريق البحث في الدراسات القانونية والاجتماعية والسياسية بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، في إطار انفتاح المؤسسة الجامعية على قضايا الإصلاح التشريعي والرهانات الراهنة للسياسة الجنائية بالمغرب.

وعرفت الجلسة الختامية حضورًا وازنًا لنخبة من الدكاترة والأساتذة الجامعيين من مختلف الجامعات المغربية، إلى جانب قضاة ومحامين، وطلبة باحثين بسلكي الماستر والدكتوراه، فضلًا عن ممثلي وسائل الإعلام، ما أضفى على هذا الموعد العلمي طابعًا أكاديميًا ومهنيًا متميزًا.

وشهد اليوم الثاني من أشغال الندوة تقديم سلسلة من المداخلات العلمية المتخصصة، التي انصبت مجملها على تحليل قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 من زوايا متعددة، سواء من حيث فلسفته التشريعية، أو آليات تنزيله، أو رهاناته العملية، وانعكاساته على منظومة العدالة الجنائية، في ظل التحولات المجتمعية والحقوقية التي يشهدها المغرب.

وفي تصريح خصّت به جريدة “الجهة الثامنة”، أكدت الدكتورة فاطمة الزهراء، رئيسة فريق البحث في الدراسات القانونية والاجتماعية والسياسية بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، أن إصدار قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 يأتي في سياق وطني ودولي يتسم بتعاظم الرهانات المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة الجنائية وتعزيز فعاليتها، مبرزة أن المشرع المغربي سعى من خلال هذا النص القانوني إلى تحقيق توازن دقيق بين نجاعة العقوبة وحماية الحقوق الأساسية للمحكوم عليهم.

وأضافت المتحدثة أن هذا القانون يُعد محطة تشريعية أساسية تعكس إرادة واضحة في تحديث السياسة العقابية، والانتقال بها من المقاربة التقليدية التي تركز على العقوبات السالبة للحرية، إلى مقاربة جديدة قوامها الإصلاح وإعادة الإدماج، بما يساهم في تقليص كلفة تدبير المؤسسات السجنية والحد من ظاهرة الاكتظاظ.

وأوضحت رئيسة فريق البحث أن تنظيم هذه الندوة العلمية يروم تسليط الضوء على الأهمية البالغة لقانون العقوبات البديلة، بالنظر إلى راهنيته في النقاش العمومي والفقهي على المستويين الوطني والدولي، وكذا الإجابة عن جملة من التساؤلات الجوهرية والإشكالات العملية المرتبطة بمدى قدرة هذا القانون على تحقيق الأمن القانوني، ومدى انسجامه مع مبادئ المحاكمة العادلة واحترام الحقوق والحريات.

كما أكدت أن أشغال الندوة شكلت فضاءً علميًا رصينًا لمناقشة مدى جاهزية المؤسسات القضائية والإدارية لتفعيل مقتضيات هذا القانون، واستشراف تحديات التطبيق العملي، وذلك من خلال المداخلات القيمة التي قدمها الأساتذة الباحثون والمتدخلون من رجال الفقه والقانون والقضاء، والتي أغنت النقاش وعمّقت الفهم الأكاديمي والعملي لهذا الورش التشريعي الهام.

واختُتمت أشغال الندوة بتوصيات أكدت على أهمية مواصلة البحث العلمي والنقاش المؤسساتي حول العقوبات البديلة، بما يضمن تنزيلًا ناجعًا يحقق العدالة الجنائية المنشودة، ويعزز الثقة في المنظومة القضائية، في انسجام تام مع مبادئ دولة الحق والقانون.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى