
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد شكاوى عدد من سكان أحياء مدينة الرشيدية بخصوص الانتشار المتزايد للمفرقعات والألعاب النارية داخل الأزقة والتجمعات السكنية، في مشهد بات يتكرر سنوياً ويثير قلق الأسر لما يسببه من إزعاج وضوضاء مستمرة، فضلاً عن مخاطره المحتملة على سلامة الأطفال والممتلكات.
ويؤكد متضررون أن هذه الظاهرة السلبية لم تعد تقتصر على فترات محدودة كما كان الحال في سنوات سابقة، حين كانت بعض الممارسات المرتبطة بحرق الإطارات أو استعمال وسائل الإشعال تقتصر على ليلة واحدة خلال رمضان أو العيد، بل أصبحت اليوم تمتد طيلة أيام الشهر الفضيل، حيث تباع المفرقعات بشكل علني وتظل في متناول الأطفال ليلاً ونهاراً، ما يفاقم معاناة الساكنة ويؤثر على أجواء السكينة المرتبطة بالشهر الكريم.
ويرى فاعلون محليون أن تفشي استعمال ما يُعرف بـ“القريح” وأنواع المفرقعات المختلفة ساهم في اتساع دائرة الفوضى داخل الأحياء، وارتبط في أذهان عدد من المواطنين بانتشار سلوكات مزعجة يقوم بها بعض القاصرين، الأمر الذي يستدعي—بحسبهم—تدخلاً صارماً من الجهات المختصة للحد من هذه الممارسات.
وفي هذا السياق، ترتفع أصوات مطالِبة بتشديد المراقبة على نقط البيع، ومنع ترويج المفرقعات بشكل نهائي خلال شهر رمضان، مع الدعوة إلى فرض غرامات مالية وعقوبات زجرية في حق المخالفين سواء من الباعة أو مستعملي هذه المواد، حمايةً للسكينة العامة وصوناً لأمن المواطنين.
كما دعت فعاليات من أصحاب المحلات التجارية إلى الامتناع الطوعي عن بيع المفرقعات، مساهمةً في الحد من الظاهرة وتعزيز حس المسؤولية الجماعية داخل المجتمع المحلي.
ويبقى الرهان، وفق متتبعين، معقوداً على تحرك فعلي يوازن بين توعية الأسر والأطفال بمخاطر هذه السلوكات، وتفعيل المراقبة القانونية الرادعة، بما يضمن مرور شهر رمضان في أجواء آمنة يسودها الهدوء والطمأنينة التي ينتظرها سكان المدينة كل عام.






