سياسة

اتفاقيات على الورق وسياحة تنتظر الانطلاق… أمكسو يحرج مجلس هرو ابرو

أعاد البلاغ الصادر عن مجلس جهة درعة تافيلالت بخصوص اللقاء الذي جمع رئيسه بوزيرة السياحة بالعاصمة الرباط إلى الواجهة نقاشًا متجددًا حول واقع تنزيل السياسات السياحية بالجهة، بعدما فجّر المستشار الجهوي عبد المولى أمكسو موجة من الانتقادات اعتبر فيها أن الخطاب الرسمي حول تنمية القطاع يظل محدود الأثر ما لم يُترجم إلى إجراءات ملموسة.

وفي تعليق له عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، شدّد أمكسو على أن الجهة تتوفر منذ سنة 2022 على اتفاقية إطار لتطوير السياحة، جرى توقيعها وإدماجها ضمن برنامج التنمية الجهوية، غير أن مضامينها ظلت، بحسب تعبيره، معلّقة دون تنفيذ فعلي، رغم مرور سنوات على المصادقة عليها.

وأشار المستشار الجهوي إلى أن أبرز مظاهر هذا الجمود تتجلى في غياب الالتزام بالبرمجة المالية المنصوص عليها في الاتفاقية، إضافة إلى عدم إخراج شركة التنمية الجهوية للسياحة إلى حيز الوجود، وهي الآلية التي يُعوَّل عليها في قيادة المشاريع وتتبعها ميدانيًا وضمان التقائية المتدخلين.

وفي هذا السياق، اعتبر أمكسو أن عقد اللقاءات مع المسؤولين الحكوميين وإصدار البلاغات الرسمية يندرج ضمن التفاعل المؤسساتي الطبيعي، لكنه يظل إجراءً شكليًا إذا لم يُواكَب بإرادة سياسية واضحة لتفعيل الالتزامات السابقة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق أزمة الثقة في البرامج التنموية وتقويض صورة المؤسسات المنتخبة.

وختم المستشار مداخلته بالتأكيد على أن ساكنة جهة درعة تافيلالت لم تعد في حاجة إلى وعود إضافية أو تصورات جديدة، بقدر ما تنتظر تنفيذ ما تم الالتزام به سابقًا، وترجمة المشاريع إلى فرص شغل حقيقية، وتحسين جاذبية العرض السياحي، وتحفيز الاستثمار عبر مختلف أقاليم الجهة دون تمييز.

ويعكس هذا النقاش تنامي تيار داخل المجلس الجهوي يدعو إلى القطع مع منطق التواصل والانتقال إلى منطق الإنجاز وربط المسؤولية بالمحاسبة، في جهة تُعد السياحة أحد الرهانات الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى