
تعيش ساكنة دوار تامونزرفت، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة سكورة بإقليم ورزازات، على وقع معاناة يومية مستمرة نتيجة غياب الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، في مشهد يثير الاستغراب بالنظر إلى الموقع الجغرافي القريب من أحد أبرز المشاريع الطاقية بالمغرب، وهو مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن الدوار يضم نحو خمسين مسكناً يفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، حيث تضطر الأسر إلى جلب المياه من الآبار بوسائل تقليدية، فيما يغرق المكان في ظلام دامس مع حلول الليل بسبب انعدام التزويد بالكهرباء، الأمر الذي يفاقم من صعوبة الظروف المعيشية للسكان.
ورغم استفادة الدوار في وقت سابق من مشروع يعتمد الطاقة الشمسية في إطار مبادرات سابقة، فإن هذا الحل لم يعد، وفق إفادات متطابقة من الساكنة، قادراً على تلبية الحاجيات الأساسية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول محدودية الحلول المؤقتة في غياب ربط دائم ومستقر بالشبكات الحيوية.
وأفادت مصادر مطلعة للجريدة، أن تعليمات خاصة سبق أن صدرت لمعالجة هذا الإشكال، غير أن الواقع لم يشهد أي تحول ملموس إلى حدود الآن، وهو ما ساهم في ارتفاع منسوب التذمر والاحتقان بين السكان الذين يطالبون بتدخل عاجل يضع حداً لمعاناتهم المتواصلة.
ويعيد هذا الوضع طرح تساؤلات جوهرية حول العدالة المجالية ومدى استفادة المناطق المجاورة للمشاريع الكبرى من ثمار التنمية، خاصة في ظل البرامج الوطنية الهادفة إلى تعميم الولوج إلى الماء والكهرباء بالعالم القروي.
وتتطلع ساكنة دوار تامونزرفت إلى ترجمة الوعود إلى إجراءات عملية تضمن حقهم في العيش الكريم، من خلال ربط الدوار بشبكتي الماء والكهرباء ووضع حد لمعاناة امتدت لسنوات.






