
تعيش دار الطالبة إغيل نومكون بإقليم إقليم تنغير على وقع موجة من الاستياء في صفوف عدد من الأسر والمهتمين بالشأن التربوي، على خلفية شكايات متكررة تتعلق بضعف التغذية ونقص المواد الأساسية المقدمة للمستفيدات، خاصة خلال شهر رمضان.
وحسب معطيات متطابقة توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة”، فإن وجبة الفطور التي تُقدم للتلميذات القاطنات بالمؤسسة خلال الشهر الفضيل وُصفت بـ”غير الكافية“ ولا ترقى – وفق تعبير بعض أولياء الأمور – إلى الحد الأدنى من المتطلبات الغذائية الضرورية، لاسيما في فترة تتطلب عناية خاصة من حيث التوازن الغذائي واحترام خصوصية الصيام.
وأفادت مصادر محلية للجريدة، بأن هذه الوضعية ليست وليدة اللحظة، بل تكررت خلال فترات سابقة، ما يطرح علامات استفهام حول ظروف التدبير والتموين، ومدى احترام دفاتر التحملات المرتبطة بتسيير مثل هذه المؤسسات الاجتماعية التي تضطلع بدور حيوي في دعم تمدرس الفتيات بالعالم القروي.
وأكد عدد من المتتبعين أن دور الطالب والطالبة، خصوصًا بالمناطق الجبلية والنائية، تشكل رافعة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي، وهو ما يستدعي – بحسبهم – توفير شروط إقامة لائقة، تشمل تغذية متوازنة، وبيئة صحية ملائمة، وإمدادات منتظمة بالمواد الأساسية.
وفي مقابل حالة الاستنكار، دعت فعاليات جمعوية وحقوقية إلى فتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة الوضع، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع التعجيل باتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان كرامة المستفيدات وصون حقهن في تغذية سليمة وظروف عيش تحفظ سلامتهن الجسدية والنفسية.
ويبقى الرهان مطروحًا على تدخل الجهات المعنية لإعادة الأمور إلى نصابها، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن استمرار أداء المؤسسة لرسالتها الاجتماعية والتربوية في أفضل الظروف.






