
انطلقت مساء أمس الأربعاء، بالمركز الثقافي بتاركة بمدينة الرشيدية، فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان إيكلان الدولي لمسرح الطفل، في أجواء احتفالية مميزة عكست المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد الثقافي والفني في المشهد الثقافي المحلي والوطني.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً لافتاً لساكنة المدينة والإقليم، إلى جانب عدد من الفعاليات الجمعوية والسياسية والإعلامية، ما يؤكد حجم الاهتمام الذي يحظى به المهرجان ودوره في تنشيط الحياة الثقافية بالجهة.
كما تميز الحفل بتكريم مجموعة من الوجوه الفنية والرياضية والجمعوية والإعلامية، اعترافاً بمساهماتهم في خدمة الثقافة والفن والعمل المجتمعي.
ويُنظم هذا الحدث الثقافي البارز تحت إشراف جمعية فضاء الطفل بالرشيدية، بشراكة مع مجلس جماعة الرشيدية، وبتعاون مع المديرية الجهوية للشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حيث أضحى المهرجان موعداً سنوياً راسخاً في الأجندة الثقافية الوطنية، وفضاءً للتبادل الإبداعي بين الأجيال والتجارب المسرحية الوطنية والدولية.
وتعرف دورة هذه السنة مشاركة فرق مسرحية من دول عربية شقيقة، من بينها تونس ومصر، إلى جانب فرق مغربية وطنية، وهو ما يثري البرمجة الفنية للمهرجان ويعزز إشعاع المسرح المغربي الموجه للطفل، ويكرس حضور الرشيدية كمنصة للتلاقي الثقافي والفني.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية فقط، بل تشمل أيضاً مجموعة من الأنشطة الموازية، من ورشات فنية وتربوية وفضاءات للتفاعل بين الفنانين الصغار والمبدعين، بما يسهم في صقل مواهب الأطفال وبناء قدراتهم الإبداعية، وترسيخ قيم التعبير الفني والحس الجمالي لدى الناشئة.
ويأتي تنظيم مهرجان إيكلان الدولي لمسرح الطفل انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى النهوض بأوضاع الطفولة وجعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية الشاملة، من خلال توسيع قاعدة المشاركة الثقافية وتوفير فضاءات آمنة ومحفزة للإبداع.
كما يشكل المهرجان رافعة من روافع الدبلوماسية الثقافية الموازية، عبر استقبال فرق فنية من دول مختلفة، وإقامة جسور للتواصل والحوار الفني والإنساني، بما يعزز قيم الانفتاح والتعايش والتبادل الثقافي.
وقد أضحى مهرجان إيكلان الدولي لمسرح الطفل، عبر تاريخه الممتد، محطة فنية وثقافية بارزة تسهم في تنمية الذوق الجمالي لدى الطفل المغربي، وتعزيز مكانة المغرب كفضاء منفتح على الثقافات والتجارب المسرحية المتنوعة.
وشهد حفل الافتتاح، الذي تزامن مع رأس السنة الأمازيغية وذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تقديم فقرات فنية متنوعة، إلى جانب كلمات الجهات المنظمة، وعرض البرنامج التفصيلي للدورة والفرق المشاركة، إيذاناً بانطلاق تظاهرة ثقافية واعدة.
ومن المرتقب أن يُختتم المهرجان مساء يوم الجمعة 16 يناير بالمركب الثقافي بمدينة الريصاني، مهد الدولة العلوية الشريفة، ليُجدد الأطفال موعدهم مع هذا العرس المسرحي الطفولي، وتؤكد مدينة الرشيدية، عاصمة جهة درعة تافيلالت، مكانتها كمدينة للثقافة والإبداع.






