
تعيش ساكنة جماعة اغبالو انكردوس، التابعة ترابيًا لإقليم الرشيدية، على وقع ما تصفه بـ“جريمة بيئية” حقيقية، بسبب الأضرار المتزايدة التي تخلفها وحدة لعصر الزيتون بالمنطقة، نتيجة الانتشار العشوائي لمخلفات عملية العصر، وعلى رأسها مادة “الفيتور” و”الزرديخ”، في غياب أي تدابير وقائية تحترم المعايير البيئية المعمول بها.
وفي هذا السياق، وجه عدد من المواطنين المتضررين نداء استغاثة عاجلًا إلى السلطات المحلية بقيادة اغبالو انكردوس، وكذا إلى مختلف الجهات المختصة، من أجل التدخل الفوري لرفع الضرر الذي بات يؤرق الساكنة، خاصة القاطنة بمحاذاة المعصرة المتواجدة بقصر إزقالن.
وأكدت فعاليات محلية أن مخلفات عصر الزيتون يتم التخلص منها بشكل عشوائي، دون اعتماد آليات تقنية أو حلول بيئية تضمن تجميع سائل المرجان ومعالجة النفايات السائلة والصلبة، الأمر الذي يجعل محيط المعصرة بؤرة للتلوث، خصوصًا خلال موسم جني وعصر الزيتون، حيث تتضاعف كميات هذه المخلفات بشكل مقلق.
وأفاد متضررون بأن انتشار مخلفات “الفيتور” والزرديخ تسبب في معاناة يومية للساكنة، سواء من حيث الروائح الكريهة أو التأثيرات الصحية المحتملة، فضلًا عن الخوف من انعكاساتها السلبية على الفرشة المائية والمياه الجوفية، في منطقة تعتمد أساسًا على الموارد الطبيعية المحدودة.
وأضاف المواطنون أن استمرار هذه الوضعية يعكس غياب المراقبة الصارمة وعدم احترام الجانب البيئي من طرف الوحدة المختصة في عصر الزيتون، معتبرين أن الأمر يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين والبيئة على حد سواء، ويتنافى مع القوانين المنظمة لحماية البيئة والتنمية المستدامة.
وفي ظل هذا الوضع، عبّر عدد من سكان اغبالو انكردوس عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ“اللامبالاة”، مؤكدين أنهم “ضاقوا ذرعًا” باستمرار انتشار مخلفات المعصرة دون اتخاذ أي إجراءات عملية للحد من أضرارها، مطالبين بتدخل عاجل وحازم من السلطات المحلية والإقليمية لإلزام المعصرة باحترام الشروط البيئية أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأمل المتضررون أن تجد شكاياتهم صدى لدى الجهات المعنية، وأن يتم فتح تحقيق ميداني في الموضوع، حمايةً لصحة الساكنة وصونًا للبيئة المحلية، ووضع حد لكل الممارسات التي تسيء للمجال القروي وتُهدد حق المواطنين في بيئة سليمة.






