
أسدلت مأساة وادي فزو بإقليم تنغير، اليوم، فصولها الأخيرة بعد العثور على جثة الطفل الرابع الذي كان في عداد المفقودين، إثر السيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة خلال الأيام الماضية، وخلفت صدمة عميقة وحزنًا كبيرًا في صفوف الساكنة المحلية.
وتعود تفاصيل الحادث الأليم إلى تساقطات مطرية غزيرة شهدها الإقليم، تسببت في فيضان مفاجئ لوادي فزو، جرف سيارة رباعية الدفع كانت تقل أربعة أشخاص في مقتبل العمر، في مشهد مأساوي أعاد إلى الواجهة خطورة عبور الأودية خلال فترات الاضطرابات الجوية.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية، بمعية عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، جهودها لإطلاق عمليات بحث وتمشيط واسعة شملت مجاري الأودية والشعاب المجاورة، وسط ظروف ميدانية صعبة بفعل قوة السيول ووعورة التضاريس. وقد أسفرت التدخلات الأولى عن العثور على جثتي شابين، فيما تواصلت عمليات البحث بشكل متواصل عن باقي المفقودين.
وخلال الأيام الموالية، تم انتشال الجثة الثالثة، قبل أن تعلن فرق البحث، اليوم، عن العثور على جثة الطفل صلاح، آخر المفقودين، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي عرفتها المنطقة في الآونة الأخيرة.
وشارك في عمليات البحث، إلى جانب السلطات وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، عدد من المتطوعين من أبناء المنطقة، في صورة تعكس روح التضامن والتآزر التي ميزت هذه المحنة الإنسانية.
وأعادت هذه الفاجعة المؤلمة التأكيد على ضرورة التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر خلال فترات الأمطار، خاصة عند عبور الأودية، مع التشديد على أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، واعتماد إجراءات وقائية ناجعة للحد من الخسائر البشرية وتفادي تكرار مثل هذه المآسي.






