
قالت مصادر إعلامية، أن قيادة حزب الحركة الشعبية لم تجد بدا من استعمال سلاح القضاء لإخراس الأصوات المنتقدة، إذ رخصت الأمانة العامة للحزب المذكور لأحد أعضاء مكتبها السياسي للقيام بكافة الإجراءات لفتح مسطرة قضائية أمام المحكمة المختصة ضد مروان شبعتو، النائب البرلماني عن دائرة ميدلت وعضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بسبب نشره لوائح مستفيدين من تفويت أراض سلالية بمئات الهكتارات بينهم 10 قياديين بحزب “السنبلة”.
وأكدت المصادر ذاتها، أن عضو المكتب السياسي المذكور تقدم بشكاية مباشرة إلى رئيس المحكمة الابتدائية بميدلت ضد مسرب القوائم الرسمية يتهمه فيها بالتشهير بأعضاء الحزب والمس بحياتهم الخاصة وبمعطيات شخصية ونشر ادعاءات ووقائع كاذبة لا تمت لهم بصلة، في إشارة إلى ما نشره شبعتو من لوائح مرفوقة بتعليق كتب فيه “تواصل شركة الحركة الشعبية للتنمية الشخصية إبداعها في النهب الممنهج لخيرات السكان وأراضي الجموع والسلالية دون علم المعنيين من ذوي الحقوق”.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المحكمة برأت ناشر اللوائح من جنحة التشهير والاعتداء على الاعتبار الشخصي، لكنها آخذته من أجل جنحة القذف وحكمت عليه بغرامة نافذة قدرها مليون سنتيم، إضافة إلى أدائه لفائدة المطالب بالحق المدني المكلف من قبل الأمانة العامة للحركة الشعبية تعويضا مدنيا قدره درهم رمزي.
وأشارت المصادر الإعلامية، أن أحزاب الأغلبية أقرت مبادرة تروم تجريد المستفيدين من الأراضي السلالية داخل المؤسسة التشريعية، تزامنا مع أبحاث معمقة تجريها الفرقة الوطنية للدرك الملكي في ملفات تورط منتخبين كبارا.
وقالت المصادر ذاتها، أن أصابع الاتهام تشير إلى رؤساء فرق وأصحاب مواقع حساسة بمجلس النواب، ذكرت أسماؤهم في شكايات تقدمت بها مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية إلى النيابة العامة.
وأضحت المصادر الإعلامية، أن الفرقة الوطنية للدرك استمعت إلى عشرات المسؤولين والمنتخبين، إضافة إلى أعوان سلطة ونواب سلاليين تحوم حولهم شبهات التورط في تزوير وثائق استعملت لحيازة أراض سلالية دون وجه حق.
وكشفت مصادر من دائرة التحقيقات الجارية عن ظهور معالم شبكة منظمة كانت وراء استفادات بمئات الهكتارات في مناطق فلاحية، لإقامة مشاريع ضخمة بتمويلات أجنبية بالملايير، تضيف المصادر الإعلامية.
وأردفت المصادر نفسها، أن أمناء عامون يصرون على ضرورة استبعاد كل من ذكرت أسماؤهم أو أبناؤهم أو زوجاتهم في اللوائح الموضوعة رهن التحقيق، إعمالا للميثاق الأخلاقي، خاصة أولئك الذين يتحملون مسؤولية رئاسة فرق أو لجان دائمة أو داخل أجهزة الأحزاب، التي ينتمون إليها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن تقارير أحالتها المصالح المركزية للداخلية على الوزير، عبد الوافي لفتيت، تضمنت خروقات بالجملة في عمليات تفويت مشبوهة لآلاف الهكتارات من الأراضي السلالية، استفاد منها أبناء وأقارب مسؤولين ومنتخبين.






