الرشيديةمجتمع

الرشيدية .. هل تتدخل السلطات ضد رئيس قسم بالولاية لإنهاء الاحتقان الاجتماعي بتجزئة العمالة بعد تثبيت برج تقوية “الشبكة”

تشهد تجزئة العمالة بمدينة الرشيدية حالة من الاحتقان والاستياء، عقب الإقدام على تثبيت برج لتقوية شبكة الإرسال الخاصة بالاتصالات الهاتفية فوق سطح منزل يملكه رئيس قسم بولاية جهة درعة تافيلالت (ل،ف)، في خطوة أثارت جدلا واسعا وسط ساكنة الحي، التي اعتبرت الأمر يطرح عدة تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية والاعتبارات البيئية والمجالية.

وفي هذا السياق، نظمت ساكنة تجزئة العمالة، مؤخرا، وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية وأمام المنزل المعني، للمطالبة بوقف تثبيت برج تقوية شبكة الإرسال، ورفع ما وصفوه بـ”الضرر البيئي والمادي” الذي قد ينجم عن هذا المشروع، خصوصا في ظل المخاوف المرتبطة بتأثيرات الإشعاعات والترددات المغناطيسية على صحة الساكنة، لاسيما الأطفال والنساء والشيوخ.

وفي سياق متصل، احتجت الساكنة مساء أمس الجمعة أمام منزل رئيس القسم، بعدما حلت الشركة المكلفة بعين المكان من أجل الشروع في تثبيت البرج، ما زاد من حدة التوتر والاحتقان داخل الحي، ودفع عددا من السكان إلى التجمع بعين الموقع لمنع استكمال الأشغال إلى حين تدخل الجهات المختصة.

وأكد العديد من المحتجين، في تصريحات متطابقة للجريدة، أن تنظيم الوقفة الاحتجاجية جاء تعبيرا عن رفضهم القاطع لإقامة برج تقوية شبكة الإرسال في هذا الموقع السكني، معتبرين أن تواجده فوق سطح منزل داخل تجزئة سكنية مكتظة يثير مخاوف حقيقية من انعكاسات صحية وبيئية محتملة، فضلاً عن الأثر السلبي على القيمة العقارية للمنازل المجاورة.

وأضاف المحتجون أن الوقفة التي عرفت مشاركة عدد كبير من ساكنة الحي، من أطفال ونساء وشباب وشيوخ، تهدف إلى إيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة، والمطالبة بفتح تحقيق في حيثيات الترخيص والتشغيل، ومدى احترامه للضوابط القانونية والمعايير المعتمدة في هذا المجال.

وأمام هذا الوضع، ارتفعت أصوات داخل الحي تتساءل حول طبيعة التدبير الإداري والقانوني لهذا الملف، حيث يطرح بعض السكان تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في معالجة هذا النوع من المشاريع. كما ذهب بعض المحتجين إلى طرح سؤال مباشر حول ما إذا كانت هناك جهات إدارية قد تغض الطرف عن الوضع القائم، متسائلين: هل تتستر السلطات على رئيس القسم بالولاية في هذا الملف؟ في إشارة منهم إلى ضرورة توضيح كل المعطيات المرتبطة بترخيص وتثبيت البرج، وتبيان المسؤوليات بشكل واضح للرأي العام.

كما شددت الساكنة على ضرورة تدخل والي جهة درعة تافيلالت بشكل عاجل من أجل رفع الضرر عنهم، وإيجاد حل بديل يراعي المصلحة العامة ويحفظ حقوق السكان، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في وقف تثبيت البرج في هذا الموقع تحديداً، والبحث عن مكان أكثر ملاءمة بعيداً عن التجمعات السكنية.

وكانت مجموعة من ساكنة تجزئة العمالة قد وجهت عريضة موقعة من طرف أزيد من 113 مواطناً ومواطنة من الحي، موجهة إلى والي جهة درعة تافيلالت، يطالبون من خلالها بالتدخل العاجل لوقف المشروع، وفتح تحقيق في ملابسات الترخيص وإجراءات التثبيت، مع الأخذ بعين الاعتبار الاعتراضات الواسعة التي عبّر عنها سكان المنطقة.

وأمام هذا الوضع، يترقب الرأي العام المحلي موقف السلطات المختصة والجهات الوصية، وما إذا كان سيتم فتح حوار مع الساكنة لإيجاد حلول توافقية، أو اتخاذ إجراءات كفيلة بتهدئة الاحتقان القائم داخل الحي.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى