
قالت مصادر إعلامية أن جماعة كلميمة، التابعة لنفوذ إقليم الرشيدية، تعيش هذه الأيام على وقع جدل واسع، عقب الكشف عن معطيات تفيد بإصدار الجماعة سندات طلب خاصة بالإطعام، تتضمن اقتناء كميات كبيرة ومتنوعة من المواد الغذائية وتنظيم ولائم، في وقت يشتكي فيه عدد من السكان من ضعف الإنجازات ووجود خصاص حاد في التجهيزات الأساسية بعدد من الأحياء.
وأكدت المصادر ذاتها أن سندات الطلب تضمنت اقتناء 20 كيلوغرامًا من اللوز و20 كيلوغرامًا من الكاجو، إضافة إلى 30 قالبًا من السكر و20 كيلوغرامًا من الشاي، فضلًا عن 3600 قارورة من المياه المعدنية.
وأضافت المصادر الإعلامية أن الصنف الثاني يهم الموائد والولائم، حيث تم تخصيص ما مجموعه 200 طبق، موزعة بين 50 طبقًا من لحم العجل بالبرقوق (بمعدل كيلوغرامين في كل طبق)، و50 طبقًا من الدجاج المحمر بواقع ثلاث دجاجات في كل طبق، أي ما مجموعه 150 دجاجة. كما تتضمن اللائحة 50 طبقًا من السلطة، لا تقل مكوناتها عن ستة عناصر، إلى جانب مشروبات غازية بمعدل ثلاثة لترات لكل مائدة، وثلاث قوارير من المياه المعدنية بسعة 1.5 لتر لكل مائدة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الطلبية لم تخلُ من الفواكه والحلويات، إذ تشمل 50 طبقًا من الفواكه الموسمية، يتكون كل طبق من أربعة أنواع مختلفة، إضافة إلى أطباق من الحلويات المغربية المتنوعة بنكهات حلوة ومالحة، من قبيل كعك اللوز، وفقاص، وكعك مالح.
وأوضحت المصادر ذاتها أن البرنامج يتضمن صنفًا ثالثًا يتعلق بتنظيم “وقفة شاي” لفائدة 300 شخص، تشمل عصائر طبيعية، وقهوة، وقهوة بالحليب، وشايًا، ومياهًا معدنية، إلى جانب معجنات متنوعة مثل البريوات، والسندويتشات الصغيرة، والورقيات.
وقالت المصادر الإعلامية إن هذا الإنفاق على الإطعام والولائم يثير أكثر من علامة استفهام، خصوصًا في ظل ما تعيشه الجماعة من إكراهات متعددة. فعدد من الأحياء، بحسب شهادات متطابقة، يعاني خصاصًا في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، بل إن بعضها يفتقر إلى أبسط المرافق الضرورية، كما يشتكي السكان من ضعف الخدمات وتعثر عدد من المشاريع، وغياب مبادرات ملموسة تستجيب لأولويات المرحلة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الظرفية الحالية تستدعي ترشيد النفقات وتوجيه الاعتمادات نحو مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، بدل صرف مبالغ مهمة على الولائم والمناسبات، مؤكدين أن المجلس الجماعي مطالب اليوم بإعادة ترتيب الأولويات والإنصات لانشغالات الساكنة، والعمل على معالجة الإكراهات البنيوية المرتبطة بالطرق والتجهيزات والإنارة والمرافق الاجتماعية.






