
تعيش أسرة بحي المحيط بمدينة الرشيدية أوضاعًا إنسانية مقلقة، بعد أن أصبح منزلها مهددًا بالسقوط في أية لحظة، ما يعرّض حياة قاطنيه لخطر حقيقي، خاصة في ظل التصدعات والشقوق التي طالت جدرانه وبنيته الأساسية.
ويتعلق الأمر بشخص متزوج وأب لطفلين، يجد نفسه اليوم مهددًا هو وأفراد أسرته بالضياع والتشرد، في ظل غياب أي تدخل رسمي يعالج هذا الوضع الخطير، رغم المراسلات المتكررة التي وجهها في وقت سابق إلى السلطات المحلية، قصد لفت انتباهها إلى الخطر المحدق بالمنزل، غير أن هذه النداءات ظلت، حسب المعني بالأمر، دون أي تفاعل يذكر.
وأكدت مصادر محلية أن حالة المسكن تزداد سوءًا مع مرور الوقت، ما يجعل استمرار الإقامة به مجازفة حقيقية، خاصة بالنسبة للأطفال، الذين يعيشون يوميًا على وقع الخوف من انهيار مفاجئ قد تكون عواقبه وخيمة.
وأمام هذا الوضع، تناشد الأسرة المتضررة والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، من أجل التدخل العاجل وإيفاد لجنة تقنية مختصة لمعاينة المنزل وتقييم درجة خطورته، واتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بضمان سلامة قاطنيه، سواء عبر الترميم المستعجل أو إيجاد حلول بديلة تحفظ كرامة الأسرة وحقها في السكن الآمن.
ويطرح هذا الملف، مرة أخرى، إشكالية المباني الآيلة للسقوط بعدد من أحياء مدينة الرشيدية، وما يرافقها من مخاطر تهدد أرواح المواطنين، في غياب حلول استباقية ناجعة، وهو ما يستدعي مقاربة شمولية تتجاوز منطق رد الفعل إلى سياسة وقائية تحمي الأرواح وتضمن شروط العيش الكريم.






