
في قلب منطقة صاغرو، وتحديدًا بدوار تقطارين والدواوير المجاورة التابعة لجماعة أيت سدرات السهل الشرقية بإقليم تنغير، تعيش الساكنة على وقع اختلالات يومية متعددة ترهق كاهلها وتنعكس سلبًا على شروط عيشها الأساسية.
وتأتي في مقدمة هذه الإكراهات هشاشة خدمات الاتصال، حيث تعرف شبكات الهاتف النقال، خاصة Inwi وOrange، انقطاعات متكررة مع حلول المساء، وتزداد حدتها خلال فترات التقلبات الجوية من غيوم وأمطار، ما يفرض عزلة شبه تامة على السكان.
ووفق إفادات محلية، فإن هذه الانقطاعات ترجع إلى أعطاب تقنية مرتبطة ببطاريات اللاقط الهوائي، الأمر الذي يزيد من حدة الاستياء في ظل الاعتماد المتزايد على الهاتف النقال في التواصل وقضاء مختلف الحاجيات اليومية.
ولا تقل أزمة الماء الصالح للشرب خطورة عن سابقاتها، إذ تظل الآبار المورد الوحيد المتاح، ما يضطر العديد من الأسر إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل تأمين حاجياتها اليومية من الماء، في معاناة تتكبد عبئها الأكبر النساء والأطفال، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الحياة الأسرية والاجتماعية.
كما يفاقم غياب الربط بالكهرباء من واقع العزلة والتهميش الذي تعيشه هذه الدواوير، ويحدّ من أي إمكانية لتحسين ظروف العيش أو إدماج المنطقة في مسار التنمية المحلية.
وأمام هذا الوضع الذي وصفه السكان بالمقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة، قصد معالجة هذه الإشكالات بشكل جذري، عبر ضمان شبكة اتصال مستقرة، وتوفير الماء الصالح للشرب، وربط الدواوير بالكهرباء، بما يكفل للساكنة حقها المشروع في العيش الكريم ويضع حدًا لمعاناة طال أمدها.






