
في تصعيد احتجاجي جديد، خاض سائقو سيارات الأجرة الكبيرة بمدينة بومية، التابعة لإقليم ميدلت، وقفة سلمية عبّروا من خلالها عن حالة التذمر المتزايدة التي تسود أوساطهم، جراء ما وصفوه بالتنامي المقلق لظاهرة النقل السري، التي أضحت تشكل تهديدًا مباشرًا لتوازن القطاع ولمصدر رزقهم اليومي.
واعتبر المهنيون أن واقع النقل الطرقي بالمنطقة بات يرزح تحت وطأة اختلالات بنيوية، في مقدمتها ضعف المراقبة الميدانية وغياب التنزيل الصارم للمقتضيات القانونية المؤطرة للمهنة، وهو ما فسح المجال أمام ممارسات غير قانونية أفرغت النشاط من بعده التنظيمي، وأدخلت العاملين فيه في وضعية هشاشة مقلقة.
وأشار أحد ممثلي السائقين المحتجين إلى أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت عقب استنفاد جميع قنوات الحوار والتواصل، مؤكدًا أن التساهل مع وسائل النقل غير المرخصة أفرز منافسة غير عادلة، ألحقت أضرارًا جسيمة بالمهنيين الملتزمين بالقانون، والمواظبين على أداء التزاماتهم الإدارية والضريبية.
وشدد المحتجون على الطابع الحضاري والمسؤول لوقفتهم، مبرزين أنها تروم أساسًا لفت انتباه الجهات الوصية إلى خطورة الوضع القائم، دون المساس بحق المواطنين في التنقل أو التأثير على السير الطبيعي للحياة العامة بالمدينة.
وفي ختام هذه المحطة النضالية، وجّه سائقو سيارات الأجرة الكبيرة نداءً استعجاليًا إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم ميدلت، مطالبين بتدخل عاجل وحازم يفضي إلى إعادة تنظيم القطاع، والتصدي الحازم لظاهرة النقل السري، بما يضمن كرامة المهنيين ويحفظ استقرارهم الاجتماعي.






