
تشهد إدارة مجلس جهة درعة تافيلالت، منذ مدة طويلة، صراعا حادا وخفيا بين مديرين، ألقى بظلاله الثقيلة على سير العمل الإداري، وأدى إلى تعطيل عدد من البرامج والمشاريع المرتبطة بتنفيذ مقررات مجلس الجهة، وسط صمت يصفه متتبعون بـ«المريب» لرئيس المجلس.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فمن بين أوجه هذا الصراع، توجيه مدير شؤون الرئاسة والمجلس، مؤخرا، مراسلة رسمية إلى المدير العام للمصالح، يتهم فيها مصالح هذا الأخير بتعطيل تنفيذ إحدى الاتفاقيات، وتسريع اطلاق صفقاتها، معتبرا أن ذلك يمس بشكل مباشر جوهر وجوده داخل الإدارة.
وأوضح المسؤول نفسه، في مراسلته التي سلكت المسار القانوني المعمول به داخل الإدارة، أن مصالح المدير العام للمجلس، عطلت عملية تنفيذ الاتفاقية بالاحجام عن اعداد و اطلاق احدى الصفقات، بشكل يوحي إلى أنه جرى تجريده فعلياً من صلاحياته، حيث لم يشرف على تدبير شؤون المجلس، منذ التحاقه، منذ بما في ذلك إعداد جداول أعمال الدورات، وتنظيم اجتماعات اللجان، وتدبير شؤون المنتخبين المتعلقة بالتمثيل والتفويض وغيرها.
المراسلة، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، تتضمن اتهامات صريحة للمدير العام للمصالح بتقويض اختصاصات مدير شؤون الرئاسة والمجلس، في وقت تشير فيه مصادر مطلعة إلى أن هذا الصراع الإداري انعكس سلبا على مردودية الإدارة الجهوية، وساهم في تعطيل عدد من الملفات الحيوية.
وتضيف المصادر ذاتها، أن عددا من أعضاء المجلس يعتزمون التقدم بشكايات رسمية بسبب تعطيل صرف تعويضاتهم عن التنقل والتمثيل، ومكابدتهم لمشاكل تتعلق بالتنقل والمبيت مع كل مهمة انتدابية او مشاركة تمثيلية للمجلس، وذلك بعدما سبق لهم تقديم طلبات فردية ومتفرقة في مناسبات سابقة.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات أخرى بأن رئيس المجلس، أهرو أبرو، قد يكون بصدد اتخاذ قرار حاسم للفصل بين المديرين ووضع حد لهذا الصراع الذي طال أمده، في محاولة لتفادي “غضب” أعضاء المجلس، وتحويله الى صراع سياسي، فيما رجحت مصادر، في المقابل، أن يكون مدير شؤون الرئاسة والمجلس قد “سقط في فخاخ” قد تعجل بصرفه من مهامه كمدير، وإرجاعه إلى منصبه الأصلي كمتصرف بمعهد تكوين التقنيين والتقنيين المتخصصين بمكناس، بعدما ولجه قادما من احدى قيادات اقليم خنيفرة.






