الرشيديةثقافة وفن

الرشيدية: ورشات في فن الحكواتي بالمركب الثقافي بتاركة تُحيي التراث وتُنمي الإبداع لدى الأطفال والشباب

في إطار الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة الرشيدية، وضمن برامج دعم الإبداع المسرحي، احتضن المركب الثقافي تاركة بالرشيدية، على مدى 10 أيام ورشات تكوينية في فن الحكي والأداء الحكواتي، أطرّتها الفنانة نهيلة نايت بيهي والفنان زهير انت بنجدي، لفائدة مجموعة من الأطفال والشباب، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، في إطار برنامج دعم الورشات المسرحية برسم سنة 2025.

وشكلت هذه الورشات فضاءً تربوياً وإبداعياً مفتوحاً، أتاح للمشاركين فرصة التعرف على أسس وتقنيات فن الحكواتي، باعتباره أحد الفنون الشعبية العريقة التي تنتمي إلى التراث العربي والمغربي، وتحمل في طياتها قيماً إنسانية وتربوية وجمالية. كما عمل المؤطران على تقاسم معارفهما وخبراتهما الفنية مع المستفيدين، من خلال تمارين تطبيقية همّت تقنيات السرد، التحكم في الصوت والإلقاء، توظيف الجسد والتعبير الحركي، إضافة إلى كيفية بناء الحكاية وشد انتباه المتلقي.

وعرفت الورشات تفاعلاً إيجابياً من طرف الأطفال والشباب المشاركين، الذين أبانوا عن حماس كبير واستعداد لاكتشاف هذا الفن التراثي، حيث تم الاشتغال بشكل جماعي على تطوير مهاراتهم التواصلية والخيالية، وتعزيز الثقة في النفس، فضلاً عن ترسيخ ثقافة المسرح والحكي كوسيلة للتعبير والإبداع.

وتُوِّجت هذه التجربة الفنية والتكوينية في ختامها بالاشتغال على حكاية “غنو بنت الحطاب”، التي تم إعدادها وتقديمها في عرض فني أمام الحضور خلال اليوم الأخير داخل المركب الثقافي تاركة. وقد عكس هذا العرض ثمرة ما تلقاه المشاركون من تكوين، وأبرز قدراتهم على توظيف تقنيات الحكي والأداء الحكواتي في قالب فني جماعي، حظي بتفاعل واستحسان المتتبعين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط المشهد الثقافي المحلي، وتشجيع الطاقات الصاعدة على الانخراط في الممارسات الفنية والمسرحية، مع تثمين التراث اللامادي المغربي، وربط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي في إطار مقاربة إبداعية حديثة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى